محمد بن طولون الصالحي
261
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
في بلدان شتى من ذلك مدرسة بالصلت وله درس بمدرسة أبي عمر وغير ذلك توفي بالإسكندرية وهو نائبها في خامس رمضان انتهى . ثم قال الجمال ابن المبرد وبلغني ان بعض أعيان الشافعية القدماء أراد التنزيل فيها لجماعة من الشافعية فكان القاضي شرف الدين ابن قاضي الجبل يقول : ان نزلتم فيها واحدا أنزلت في الشامية اثنين . يشير إلى أن هذه المدرسة وقف على الحنابلة لم يدخل فيها غيرهم والشامية وقف على الشافعية لم يدخل فيها غيرهم فان تجرأتم علينا قابلناكم . ثم في زمن الشيخ عبد الرحمن بن داود وقع بينه وبين جماعة الحنابلة فادخل فيها المذاهب الأربعة ووقع بسبب ذلك أمور وفتن وشق ذلك على الجماعة ، ثم إن شهاب الدين بن عبد الرزاق ابن أخي الشيخ عبد الرحمن ارسل إلى مصر فأخرج مراسيم باخراجهم منها فلما كانت المراسيم في الطريق مات فاستمر الامر ، فكان أكثر أصحابنا يرون ذلك بلية . وأما انا لا يسوءني ذلك وأراه خيرا فان فضل الشيخ كان قاصرا على الحنابلة فتعدى إليهم وإلى غيرهم . [ درس الشافعية ] ثم رتب للشافعية درس وأول من درس به الشيخ خطاب انتهى . ( قلت ) قال الشيخ تقي الدين الأسدي في تاريخه في جمادى الأولى سنة سبع وأربعين وثمانمائة في يوم الأحد عشريه : درس زين خطاب العجلوني الشافعي بمدرسة أبي عمر استجد له القاضي بهاء الدين بن حجي بها تدريسا وجعل له في الشهر مائة وخمسين درهما فتوقف الناظر في ذلك ثم اتفق الحال على أن قرر له في كل شهر تسعين درهما ، وحضر في هذا اليوم ، وحضرت انا والقاضي يعني